القاضي النعمان المغربي

388

دعائم الإسلام

ذكر قتال أهل البغي قال الله تعالى : ( 1 ) وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله ، إلى قوله : إن الله يحب المقسطين ( 2 ) فافترض الله عز وجل قتال أهل البغي كما افترض قتال المشركين ، ولذلك قال على صلوات الله عليه : فيما رويناه عنه وذكر قتال من قاتله منهم فقال : ( 3 ) ما وجدت إلا قتالهم أو الكفر بما أنزل الله على محمد ( 4 ) ( صلع ) . وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه ذكر الذين حاربوا عليا صلوات الله عليه فقال : أما إنهم أعظم جرما ممن حارب رسول الله ( صلع ) . قيل له : وكيف ذلك يا بن رسول الله ( صلع ) ؟ قال : لان أولئك كانوا جاهلية ، وهؤلاء قرءوا ( 5 ) القرآن ، وعرفوا فضل أولى الفضل ، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : أمرت أن أقاتل ( 6 ) الناكثين والقاسطين والمارقين ، ففعلت ما أمرت به ، فأما الناكثون فهم أهل البصرة وغيرهم من أصحاب الجمل . وأما المارقون فهم الخوارج . وأما القاسطون فهم أهل الشام وغيرهم من أحزاب معاوية . وعنه ( ع ) أنه سئل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة : أكافرون هم ؟ قال : كفروا بالأحكام وكفروا بالنعم كفرا ليس ككفر المشركين الذين دفعوا النبوة ولم يقروا بالاسلام . ولو كانوا كذلك ما حلت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم . فهم - وإن كانوا غير مشركين - على الجملة كما قال على صلوات الله عليه : فإنهم لم يتعلقوا من الاسلام إلا باسمه إقرارا بألسنتهم ، حل بذلك الاقرار مناكحتهم ومواريثهم . روينا عن رسول الله ( صلع ) وعن علي ( ع ) ما يؤيد ما قلناه ، فالذي

--> . إلى قوله . . . المقسطين . F om ( 2 ) . 9 , 49 ( 1 ) . نبيه F adds ( 4 ) والله F adds ( 3 ) . أمرت بقتال F ( 6 ) . يقرءون القرآن F ( 5 )